لافــــــيجي: محمد بنيحيى زريزر

على غرار ما قامت به حكومة عبد الإله بن كيران التي خصصت  دعما ماديا شهريا للأرامل والمطلقات، صادق المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس 07 دجنبر الجاري على مشروع قانون رقم 17-83 الذي سيتم بموجه توسيع دائرة المستفيدين من صندوق التكافل العائلي.

وبعد المصادقة على مشروع القانون17-83، الذي تقدم به وزير العدل، ستشمل دائرة المستفيدين من صندوق التكافل العائلي الزوجة المعوزة، والأم المهملة، والأولاد مستحقي النفقة خلال قيام العلاقة الزوجية، إلى جانب الأولاد مستحقي النفقة بعد انحلال ميثاق الزوجية.

دعم “المهملات” ..عراقيل و مخاض عسير

ولم يكن مسار  تمرير هذا الإجراء سهلا، فقد واجه عراقيل على المستوى التشريعي والتنفيذي منذ الولاية الحكومية السابقة، شأنه في ذلك شأن إصلاحات اجتماعية بعضها رأى النور كدعم الأرامل والمطلقات.

وقد ساهمت هذه العراقيل في تعطيل التطبيق الكامل لمشروع العدالة الاجتماعية الوارد في برنامج حكومة عبد الإله بن كيران، حسب ما يرى مصطفى ابراهيمي، عضو لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب عن فريق العدالة والتنمية: “تم تقسيم الإصلاحات الواردة في مشروع تحقيق العدالة الاجتماعية لفائدة الفئات الهشة، الذي لم تقبل بتمريره أحزاب بعضها كانت مشاركة في الحكومة، إلى إجراءات تقسيطية من بينها هذا الصندوق الذي استطاعت الأغلبية تمريره في قانون المالية لسنة 2018”.

 امتداد لمسار الإصلاح

ويعد إجراء توسيع قاعدة المستفيدين من دعم صندوق التكافل الاجتماعي، الذي سيمس بشكل مباشر الفئات العريضة من المجتمع المغربي، امتدادا لمسار الإصلاح الذي بدأته الحكومة السابقة، وهو ما تؤكده عزيزة البقالي، رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية في تصريح لـها اليوم فعلا نحس أن هناك نوعا من استكمال المشوار  الذي بدأته حكومة عبدالإله بن كيران على مستوى دعم كل الإجراءات الاجتماعية”. لكن المتحدثة تتطلع إلى أن “تكون هناك سرعة أكبر  في تنزيل برامج دعم الفئات الاجتماعية لأن الخصاص كبير جدا”.

ومن جهة أخرى، يتوقع مصطفى ابراهيمي، أن “تواجه إجراء توسيع صندوق التكافل الاجتماعي عراقيل على المستوى التنفيذي، تماما  كما واجهته عراقيل عديدة على مستوى التشريع، مرتبطة بشروط الاستفادة” . مشددا على ضرورة “تتبع  هذا الإجراء خلال مرحلة التنفيذ كي تكون الاستفادة أكبر”.

ويهدف مشروع هذا القانون إلى تعزيز ولوج الأطفال للعدالة من خلال السماح للأولاد القاصرين – الذين لا يتوفرون على نائب شرعي – بتقديم طلب الاستفادة من التسبيقات المالية للصندوق بعد إذن من رئيس الحكومة، وتعزيز آلية حماية أموال الصندوق في مواجهة أي تحايل، إضافة إلى تبسيط الإجراءات الخاصة بالاستفادة من المخصصات المالية.

160 مليون درهم لدعم الأمهات المهملات

كما يهدف  هذا المشروع إلى دعم الفئات الاجتماعية الهشة التي تحظى بالأولوية لدى حكومة سعد الدين العثماني، حيث قالت النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية إشراق البويسفي، إن الحكومة الحالية “خصصت نصف ميزانيتها لسنة 2018 للقطاعات الاجتماعية، وتخصيص ميزانية 160 مليون درهم (اي 16مليار سنتيم) لدعم الأمهات المهملات والأطفال في حالة وفاة الأم”.

وأضافت البويسفي، في تصريح له، أن حكومة العثماني “عملت في مشروع ميزانية 2018 على مواصلة الإصلاحات الهيكلية لصندوق المقاصة، وتقليص الفوارق الاجتماعية ومحاربة الفقر والهشاشة وتعزيز التضامن مع الفئات الهشة، عن طريق  رفع دعم الفئات الفقيرة والمعوزة”.

وكان مشروع قانون المالية لسنة 2018، الذي صادقت عليه حكومة سعد الدين العثماني في 17 أكتوبر الماضي، قد نص على توسيع قاعدة المستفيدين من صندوق التكافل العائلي لتشمل  الأمهات المهملات، مع بقاء استفادة الأطفال في حالة وفاة الأم المهملة.

ويأتي هذا الإجراء، بعد ثمانية أشهر فقط على تنصيب حكومة سعد الدين العثماني،التي رفعت منذ البداية شعار الإنجاز والإنتاج ومواصلة الإصلاح.

ترك الرد